27‏/7‏/2011

الحيوية الاقتصادية لدول امريكا اللاتينية واثرها في الدعم السياسي للافاق المستقبلية لاقليم كوردستان العراق1-2


لايخفى على المتتبع للشأن العراقي بعد سقوط النظام البعثي في نيسان سنة 2003,مدى التباعد الذي يزداد وبوتائر مختلفة حسب الجو السياسي بين اقليم كوردستان العراق و الحكومة المركزية في بغداد, هذا التباعد هو اليوم اكثر من اي وقت مضى ولقد اسهمت الثورات العربية فى دول محورية مهمة كمصر وسوريا وكذلك الحيوية التي اظهرتها المعارضة الشبابية في الاقليم والتي تم اختطافها وللاسف الشديد من قبل قيادات سياسية عفى على اسلوب تفكيرها الزمن والتي لم تدخل الميدان عندما شرع الشباب في التحرك المعارض ألا بعد ازدياد وتيرته مما يذكرنى بديناصورات الاخوان المسلمبن في مصر. اقول قد اسهم تحرك الشباب واطياف اخرى في هذه المجتمعات وكذلك استقلال جنوب السودان الى ضغط اقوى من ذي قبل الشريحة الاغلب من الشعب الكوردي الى طرح مطلب استقلال الاقليم وحل قضية الاراضي المتنازع عليها بشكل اسرع.

هنالك في اقليم كوردستان حوالي 20 قنصلية او ممثلية لدول عربية واجنبية يختلف مدى عمق روابطها مع الاقليم, هذه الروابط تساهم وبالتأكيد في حماية االحكم الشبه مستقل للاقليم عن الحكومة المركزية في بغداد لكن اكثرية هذه الروابط هي للاقليم مع دول الجوار او القوى التي ساهمت في ابرازه وحمايته منذ سنة 1991 وهذه العلاقات مع اهميتها معرضة كثيرا للشد والرخ حسب موازين القوى ووضع الحكومة المركزية لذا لايمكن انكار مدى اهمية وجود روابط مع دول اخرى خارج المجال المحيط بالافليم, روابط سياسية واقتصادية مع دول لم تكن يوما ذات مصالح معينة او نزاعات بشكل ما مع اكراد العراق او كان لها دور في نزاعات منطقة الشرق الاوسط.

لدول امريكا الاتينية سمات كثيرة تجعل من امر وجود علاقات سياسية واقتصادية لها مع الاقليم ,اهمية كبرى لايستهان بها فهذه الدول وواذكر هنا وبالخصوص,البرازيل وتشيلي والارجنتين,هى دول تجاوزت حالة الااستقرار التي عانت منها ولعقود طويلة وهي دول لازالت تعتبر نامية ولكن على طريق التنمية الاقتصادية والبشرية وتحكمها انظمة ديموقراطية تحترم ارادة الناخب ولاتوحد لديها عقد اثنية ومذهبية وكذلك لم تكن يوما طرا في الصراعات الشرق اوسطية ولا تثير اي حساسية من اي نوع مع شعوب الشرق الاوسط بل وهي ,وخصوصا الدول التي ذكرتها,ذات شعبية لايستهان بها.

دخلت دولة تشيلي نادي العشرين للدول الغنية او ذات اقتصاديات متطورة العام 2010 وقد ساهمت التغييرات الاقتصادية التي قام بها الديكتاتور اوغست بينوشيت ,الى خروج البلاد من ازمات اقتصادية عصفت بها ولعقود طويلة ولقد ساهمت سياساته في ترشيد الاقتصاد وتقوية البنى التحتية الى تطوير القطاعين الزراعي والصناعي وتحقيق اكتفاء ذاتي بل وتجاوز الصادرات التشيلية للواردات واصبح رؤية السلع التشيلية امرا طبيعيا في الكثير من الدول, واحب هنا التركيز على مسألة التطور الزراعي في البلد وحقيقة كون المنطقة الوسطى في تشيلي, وهي المنطقة التي تتواجد فيها العاصمة,ذات شبه كبير جدا من الناحية المناخية والطوبوغرافية مع اقليم كوردستان العراق لكن مع اختلاف ما تقدمه الارض الزراعية من منتجات كثيرة لا توجد على قائمة منتجات الاقليم نطرا للاهمال والكسل الذي اصاب بنية المجتمع الكوردي بسبب سياسات النظام السبق في العراق وكذلك ضعف دور حكومة الاقليم والاعتماد الكبير على النفط الذي حول اكثرية الشعب الكوردي الى مستهلكين وغير منتجين بل والامر من كل هذا ان تكون بعض من مطالب المظاهرات التي عمت مدينة السليمانية زيادة التعيينات, اى الحشو بلغة اخرى,في الوظائف الحكومية الامر الذي يؤدي بالنتيجة الى زيادة اعداد العاطلين الفعليين عن العمل مع زيادة البيروقراطية الهزلية الموجودة والتي تؤدي الى خنق اي ابداعات وتخلف اكثر في البنية الاجتماعية والفكرية مع غياب اى امال في انشاء بنى تحتية قادرة على تجاوز اى اوضاع مستقبلية ناتجة عن نضوب النفط..

المنتجات الزراعية في المنطقة الوسطى متنوعة ووفيرة وكذلك هنالك انواع مختلفة للاشجار يدخل قسم منهافي بناءالمنازل والبيوت وانني على قناعة بصلاحية الكثير منها للتربة الكوردية وهي منتجات غنية بالمعادن ومغذية وذكر هنا بالذات شجرة الافوكادو التي تنتج ثمرة الPALTA وهي ذات شكل مخروطي غني بالدهون,لذيذ جدا ويدخل في علاج بشرة الوجه وكبديل للزيوت الاخرى وارجوا من القارىء الكريم البحث فعليا عن خصائصه المتعددة لزيادة الفائدة. وطبعا لايقتصر الامر هنا على هذه الشجرة الرائعة فحسب بل هنالك الكثير من ما لا يتسع ذكره هنا بل غرضي الاساس هنا ان الاستفادة من الخبرات الزراعية الوفيرة هنا من كيفية ارواء الاراضي الزراعية وزرع التربة القاحلة لهو جدير بالدراسة ليس في الاقليم فحسب بل كل منطقة الشرق الاوسط ماعدا اسرائيل الرائدة فى المجال الزراعي وبمراحل عديدة.

يعتبر بناء البيوت والعمارات العالية الجميلةالتى تستطيع مقاومة المنازل وبتقنيات رائعةامر برعت فيه هذه الدولة الامريكية الجنوبية بزت فيه كل من امريكا واليابان الرائدتين في هذا المجال ومن المقررالانتهاء من بناء مركز كوستانيرا العام القادم حيث سيكون بذلك اكبر بناية او ناطحة سحاب فى كل امريكا الجنوبية وتتميز البنايات هنا بجماليتها وعمليتها في التصميم بحيث تستوفي الغرض المستهدف منها مع مراعات توفير الطاقة والتكييف الفعال حسب الجو الخارجي المر الذي يذكرني بعشوائية البناء وعدم توفر اي شروط صحية مع اضطرار المواطن الشرقي بشكل عام الى استهلاك كميات كبيرة من الوقود والكهرباء للتدفئة شتاءا والتكييف صيفا مع عدم نسيان قباحة البيوت المبنية عامة وهذا يشمل بيوت حديثي النعمة واباطرة السلطة ايضا والذي يكشف مابنوه من دور استراحة وبيوت خاصة الخلفية الثقافية والبيئة الحاضنة التي خرجوا منها.

ان التحليل المنطقي البعيد عن اسلوب المواراة والتمويه الذي تمارسه القوى السياسية التقليدية في العراق يؤدي بالضرورة الى استنتاج النهاية الاكيدة لاتفاقيات لم تكن ابدا ذات ارتباط بواقع وطريقة حيات الشعوب التي كانت ترزح تحت الحكم العثماني, اي اننا سنشهد وكنتيجة منطقية للحراك الشعبي الجاري في الشرق الاوسط نهاية حقبة الاتفاقيات التي فرضت من قبل فرنسا وبريطانيا وادت الى خلق دول صناعية مشوهة تعاني والى اليوم من اثار واعراض سايكس-بيكو ,لذلك فان اقامة روابط سياسية واقتصادية مع اكبر عدد ممكن من دول العالم وخصوصا الدول القادرة على خلق موازين قوى ايجابية وليست بالضرورة ضد اي طرف لهو ضامن وكفيل بجعل امر ولادة دولة كوردية اقل حدة.

يتبع

video

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق